حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )
419
كتاب الأموال
باب : الأمر في الضّأن والمعز إذا اجتمعا 1256 - أنا ابن أبي أويس ، حدّثني أخي ، عن سليمان بن بلال ، عن شريك بن عبد اللّه بن أبي نمر ، عن عطاء بن يسار ، عن معاذ بن جبل ، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بعثه إلى اليمن فقال : " خذ الحبّ من الحبّ ، والشّاة من الغنم ، والبعير من الإبل ، والبقرة من البقر " « 1 » . 1257 - ثنا عليّ بن الحسن ، عن ابن المبارك ، عن معمر ، عمّن سمع عكرمة ، مولى ابن عبّاس يقول : " إذا كانت للرّجل عشرون ماعزا ، وثلاثون ضانيا ، أخذ من الضّأن ، فإذا كانت عشرون ضانيا وثلاثون ماعزا ، أخذ من المعز ، وقال يؤخذ من الأكثر " . 1258 - أنا ابن أبي أويس ، عن مالك بن أنس : في الرّجل يكون له الضّأن والمعزاء : إنّها تجمع عليه في الصّدقة ، فإن كان فيها ما تجب فيه الصّدقة صدّقت ، فإن كانت المعزاء أكثر من الضّأن ، ولم يجب على ربّها إلا شاة واحدة ، أخذ المصدّق من المعزاء ، وإن كانت الضّأن أكثر أخذ منها ، فإن استوت الضّأن والمعزاء أخذ من أيّهما شاء قال مالك : وكذلك الإبل العراب والبخت ، يجمعان على ربّهما في الصّدقة ، والبقر والجواميس بمنزلة ذلك أيضا ، إذا وجبت في ذلك الصّدقة صدقا جميعا وقال مالك فيمن كانت له على راعيين متفرّقين ، أو رعاء متفرّقين في بلدان شتّى : إنّ ذلك يجمع على صاحبه فيؤدّي صدقته قال مالك : ومثل ذلك الرّجل يكون له الورق والذّهب متفرّقة في أيدي ناس شتّى ، فينبغي له أن يجمعها ما وجب عليه في ذلك من الزّكاة .
--> ( 1 ) أخرجه أبو داود في سننه 2 / 109 ، وابن ماجة في سننه 1 / 580 ، والدارقطني في سننه 2 / 99 .